صاحب محمد حسين نصار
18
الأجل في الفقه الاسلامي
مختلفة بألفاظ متقاربة ، تؤدّي معنى المدّة والزمن - في ستٍ وخمسين آية « 1 » . وفي لسان العرب : « الأجل : غاية الوقت في الموت ، وحلول الدَين ونحوه ، وأجّل الشيء بِأَجَلٍ آجِل وأجيل : تأخّر ، وهو نقيض العاجل ، والأجيل : المؤجّل إلى وقت » « 2 » . وفي المصباح المنير : « أجل الشيء : مدّته ووقته الذي يحلّ فيه ، وهو مصدر أجل الشيء أجلًا من باب تعب ، وأجّلته تأجيلًا جعلت له أجلًا ، و ( الآجل ) على فاعل خلاف العاجل » « 3 » فإنّها استُخدمت في المجالات اللغوية ، واستُعملت في أكثر الأبواب الفقهية ، حيث إنّها جاءت في صورٍ عدّة ، منها : أجل الموت كمدّة عمر الإنسان ، ولتحديد زمن حركة الكواكب وضبطها كالشمس والقمر . وكذلك في مصاديق متنوّعة ، منها : المدّة المعيّنة لاتّفاق الطرفين الدائن والمدين لاستحقاق الدَين لقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ » « 4 » . وكذلك جاءت بمعنى المدّة المعلومة للعمل ، كما في الإجارة التي وقعت بين نبيّ اللَّه شعيب وموسى عليهما السلام كشرط لتنجيز وقوع المشروط ، وهو تزوج موسى عليه السلام إحدى بنات شعيب عليه السلام لقوله تعالى : « قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ » « 5 » . وجاء معنى الأجل في تحديد عدّة المتوفّى عنها زوجها ، قال تعالى : « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ
--> ( 1 ) . المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : 14 - 15 . ( 2 ) . لسان العرب 1 : 25 . ( 3 ) . المصباح المنير 1 : 5 . ( 4 ) . سورة البقرة : الآية 282 . ( 5 ) . سورة القصص : الآية 28 .